كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣
[ في السقف بطلت الصلاة فيه وإلا فلا، فلو صلى في قبة سقفها أو جدرانها مغصوب، وكان بحيث لا يمكنه الصلاة فيها إن لم يكن سقف أو جدار، أو كان عسرا وحرجا كما في شدة الحر وشدة البرد بطلت الصلاة، وإن لم يعد تصرفا فيه فلا، ومما ذكرنا ظهر حال الصلاة تحت الخيمة المغصوبة، فانها تبطل إذا عدت تصرفا في الخيمة، بل تبطل على هذا إذا كانت اطنابها أو مساميرها غصبا كما هو للغالب، إذا في الغالب يعد تصرفا فيها، وإلا فلا ]. خيمة مغصوبة مع اباحة نفس المكان والفضاء بين ما إذا عد ذلك تصرفا في السقف أو الخيمة عرفا كما لو كان بحيث لا يمكنه الصلاة إلا تحت السقف أو الخيمة لشدة الحر أو البرد ونحوهما مما يوجب العسر أو الحرج في ايقاع الصلاة خارج ذاك المكان فيحكم بالبطلان وإلا فالصحة وكذا الحال في اطناب الخيمة أو مساميرها لو كانت مغصوبة. ويتوجه عليه اولا: بمنع الصغرى لعدم صدق التصرف ومجرد التوقف المزبور وعدم التمكن من الصلاة الا تحته لا يحققه، بل غايته الانتفاع بالغصب كما لو لم يتمكن من صلاة إلا في ظل جدار الغير ولا دليل على حرمة الانتفاع بمال الغير بما هو انتفاع، فان المحرم بحسب الادلة ليس الا احد عناوين ثلاثة: اما اتلاف مال الغير أو الاستيلاء عليه، أو التصرف فيه، والصلاة تحت السقف لم يكن في شئ منها وإنما هو انتفاع بحت ولم يقم دليل على حرمته بما هو كما عرفت.