كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٢
[ لم يتوقع جريانها فيها فعلا، نعم لا بأس بالصلاة على ساباط تحته نهر أو ساقية، ولا في محل الماء الواقف. ] واما الصلاة فقد ذهب المشهور إلى الكراهة استنادا إلى موثق عمار في حديث قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي على الثلج، قال: لا، فان لم يقدر على الارض بسط ثوبه وصلى عليه [١]، بل قيل انه لولا الاجماع على عدم الحرمة لقلنا بها لظهور النهي في التحريم. لكن الظاهر ان الرواية اجنبية عن المقام ولا دلالة لها على الكراهة فضلا عن الحرمة التي لا قائل بها. وانما تعرضنا لهذا الفرع دفعا لهذا التوهم. وذلك لان الظاهر ان السؤال عن الصلاة باعتبار السجود على الثلج لا مجرد ايقاع الصلاة عليه، إذ لا مقتضي لتوهم المنع في الثاني بخلاف الاول حيث ذهب العامة إلى جوازه، فالموثق سؤالا وجوابا ناظر إلى السجود دون اصل الصلاة. ويشهد لما ذكرناه قوله عليه السلام في الذيل فان لم يقدر على الارض بسط ثوبه فان الصلاة على الثوب جائزة مطلقا من دون توقف على العجز عن الارض بالضرورة بخلاف السجود عليه، فانه مشروط بفقد ما يصح السجود عليه من الارض ونباتها كما مر سابقا. وبالجملة: وزان الموثق وزان بقية الاخبار الدالة على جواز السجود على الثوب لدى العجز عن الارض. فهي اجنبية عن محل
[١] الوسائل: باب ٢٨ من ابواب مكان المصلي ح ٢.