كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٥
فليركع كما يركع إذا صلى، فإذا رفع رأسه من الركوع فليؤم بالسجود ايماءا وهو قائم يفعل ذلك حتى يفرغ من الصلاة، ويتشهد وهو قائم ويسلم [١]. انما الكلام في ان الحكم هل يختص بمورد الحرج، أو يعمه وما إذا لم يترتب سوى تلطخ الثياب والبدن من دون حرج في ذلك كما إذا كان متزرا وهو على الساحل والهواء حار بحيث لو سجد يمكنه التنظيف بعدئذ من غير مشقة؟ مقتضى الجمود على النص هو الاول، فان الظاهر من قول السائل: وهو في موضع لا يقدر.. الخ بعد امتناع الحمل على عدم القدرة عقلا لندرته جدا كما لا يخفى، هو عدم القدرة عرفا المساوق للحرج، فيحتاج التعدي والتعميم لما لا يستلزمه إلى دليل أو قرينة تقتضيه، (وقد يقال) ان القرينة عليه هو قوله: ولا يجد موضعا جافا، حيث ان فرض عدم وجدان موضع جاف بمقدار ما تسعه الجبهة المستلزم لكون السجود حينئذ حرجيا فرض نادر، فلا بد وان يكون الموضوع لبدلية الايماء مجرد تلطخ الثياب وتلوثها بالطين من دون فرق بين ان يكون السجود والجلوس له وللتشهد حرجيا وان لا يكون: وفيه اولا: ان السؤال عن الفرد النادر على تقدير تسليمه لا قبح فيه، وانما القبيح حمل المطلق على الفرد النادر، والمقام من قبيل الاول والفرق بين الامرين لا يكاد يخفى. وثانيا: ان مفروض السؤال اصابة المطر المستوجب لاستيعاب وجه الارض، وبطبيعة الحال لا يوجد معه مكان جاف بمقدار ما يسعه بدن المصلي حين صلاته في قيامه وقعوده وركوعه وسجوده، فلا
[١] الوسائل: باب ١٥ من أبواب مكان المصلي ح ٤.