كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٢
ارض رطبة، فيندرج تحت اطلاق الادلة مفهوم موثقة عمار المتقدمة آنفا، إذ المفروض هنا عدم استغراق الجبهة وحصول التثبت على الارض. الثالث: لو سجد على الطين أو التراب أو التربة الحسينية على مشرفها السلام فلصق بجبهته حكم (قده) بوجوب ازالته للسجدة الثانية. وهذا هو المعروف، وكأن الوجه فيه انه بعد الالصاق لا يصدق وضع الجبهة على الارض لحيلولة الطين مثلا بينهما، وانما يصدق وضع الطين عليها دون الجبهة نفسها فانها كانت موضوعة حال الالصاق، ولا بد من احداث هذا العنوان المنفي في المقام، فانه ابقاء لما كان لا احداث للسجود. اقول: مجرد الالصاق ليس من السجود في شئ فانه متقوم بالوضع المتوقف على الاعتماد فقبل وضع الجبهة بما عليها من الطين على الارض لا سجود، وإنما هناك مجرد الالصاق بجزء من اجزاء الارض وبعد وضع المجموع على الارض أو على غيرها وان لم يصح السجود عليه يتحقق اعتماد الجبهة على الطين فيتحقق السجود حينئذ ويحدث بعد ما لم يكن. والحاصل انا لا نضائق من اعتبار الاحداث في امتثال الامر بالسجود وغيره من ساير الافعال، ولا يجزي الابقاء. ومن هنا استشكلنا في صحة الوضوء أو الغسل الترتيبي بمجرد التحريك تحت الماء كما مر في محله. لكن الاحداث متحقق في المقام من دون حاجة إلى الازالة، فكما انا لو لصقنا احد الجسمين بالآخر ووضعنا المجموع على الرف يصدق معه حدوث وضع الجسم الفوقاني على التحتاني بعد ان لم يكن موضوعا عليه، بل كان مجرد الالصاق معه، فكذا في المقام لا يصدق وضع الجبهة على الطين أو التراب أو التربة إلا