كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٠
معه عنوان السجود من دون مدخل لمسجد خاص. اما اصل وجوب السجود وعدم الانتقال الا الايماء فلقاعدة الميسور المعتبرة في خصوص باب الصلاة كما يكشف عنه ما دل على عدم سقوطها بحال، حيث يظهر منه وجوب الاتيان بالاجزاء والشرائط بقدر الامكان لا سيما وان السجود يعد من الاركان ومما تتألف منه ومن الركوع والطهور حقيقة الصلاة كما اشير إليه في حديث التثليث. وبما ان المفروض التمكن من الاتيان باصل السجود، وإنما المتعذر رعاية القيد المعتبر في المسجد وهو كونه من الارض أو نباتها أو الثوب كما عرفت فهو المختص بالسقوط فتبقى ذات المقيد بحالها. ومنه تعرف عدم الانتقال إلى الايماء لعدم كونه من مراتب السجود فانه ايماء إليه، والاشارة تباين المشار إليه، فهو بدل شرع لدى العجز عنه، والمفروض التمكن منه. ولا اطلاق لدليل البدلية يشمل صورة العجز عن قيده لاختصاص مورده بالمريض ونحوه ممن لا يتمكن من اصل السجود. واما عدم مدخلية مسجد خاص فلعدم الدليل بعد خلو النصوص والاصل البراءة. ونتيجة ذلك جواز السجود بعد فقد الثوب على كل شئ وان الابدال كلها في عرض واحد وعلى حد سواء من دون فرق بين المعادن ونعني بها ما لا يصح السجود عليه اختيارا كالذهب والفضة وغيرها حتى ظهر الكف. وما ذكره في المتن من الاحتياط في عدم السجود عليه مع وجود المعدن كأنه ناظر إلى انه من احد المساجد فهو مما يسجد به فلا يكون مما يسجد عليه لاستظهار المباينة بينهما فان تم ذلك فلا ينتقل إليه إلا بعد العجز عن كل ما يمكن السجود