كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٩
ثم إنه بعد العجز عنه فما هي الوظيفة حينئذ؟ ذكر في المتن انه يتخير بين السجود على المعادن أو على ظهر كفه، وافاد (قده) ان الاحوط تقديم الاول، وذكر بعضهم ان الاحوط تقديم الثاني. اقول: لم يرد في المقام نص خاص يتضمن السجود على المعادن بل ولا على غيرها، نعم هناك روايتان دلتا على السجود على ظهر الكف ولعلهما المستند في الاحتياط الذي ذكره البعض المزبور. احداهما: رواية ابي بصير عن ابي جعفر عليه السلام قال: قلت له اكون في السفر فتحضر الصلاة واخاف الرمضاء على وجهي كيف اصنع؟ قال: تسجد على بعض ثوبك، فقلت: ليس علي ثوب يمكنني ان اسجد على طرفه ولا ذيله قال: اسجد على ظهر كفك فانها احدى المساجد [١]. الثانية: روايته الاخرى قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام جعلت فداك الرجل يكون في السفر فيقطع عليه الطريق فيبقى عريانا في سراويل ولا يجد ما يسجد عليه يخاف ان سجد على الرمضاء احرقت وجهه، قال: يسجد على ظهر كفه فانها احدى المساجد [٢]. لكن الاولى ضعيفة السند بعلي بن ابي حمزة البطائني قائد ابي بصير فانه كما ورد فيه كان كذابا متهما ملعونا. وكذا الثانية: بابراهيم بن اسحق الاحمري فانه ضعيف ولا جابر لهما لو سلم كبرى الانجبار لعدم عمل المشهور بهما. وبعد وضوح خلو المقام عن نص آخر فلا بد من ملاحظة ما تقتضيه القاعدة. فنقول: مقتضى القاعدة حينئذ وجوب السجود على كل ما يتحقق
[١] و
[٢] الوسائل: باب ٤ من أبواب ما يسجد عليه ح ٥ و ٦.