كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٧
ومنها: صحيحة القاسم بن الفضيل قال: قلت للرضا عليه السلام: جعلت فداك الرجل يسجد على كمه من اذى الحر والبرد، قال: لا بأس به [١]. وصحيحة احمد بن عمر قال: سألت ابا الحسن عليه السلام عن الرجل يسجد على كم قميصه من اذى الحر والبرد أو على ردائه إذا كان تحته مسح أو غيره مما لا يسجد عليه، فقال لا بأس به [٢]. وصحيحة محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار قال: كتب رجل إلى ابي الحسن عليه السلام: هل يسجد الرجل على الثوب يتقي به وجهه من الحر والبرد ومن الشئ يكره السجود عليه فقال: نعم لا بأس به [٣]. ولا يقدح اشتمال سند الروايتين الاخيرتين على عباد بن سليمان المهمل في كتب الرجال لوجوده في اسانيد كامل الزيارات. وقد عرفت غير مرة ثبوت وثاقة من كان في طريق هذا الكتاب ما لم يكن معارضا بتضعيف مثل النجاشي ونحوه. نعم من لا يعتمد على التوثيق من هذا الطريق كانت الروايتان ضعيفتين عنده لمكان الرجل، فما في بعض الكلمات من التعبير عن الاخيرة بالصحيح من دون الاعتماد على هذا الطريق ليس على ما ينبغي. هذه هي الاخبار المعتبرة الواردة في المقام. ومقتضى الاطلاق فيها عدم الفرق في الثوب بين المتخذ من القطن أو الكتان وما اتخذ من غيرهما من صوف أو شعر ونحوهما. وقد يدعى تقييدها بالاولين استنادا إلى صحيحة منصور بن حازم عن غير واحد من اصحابنا، قال: قلت لابي جعفر (ع):
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ٤ من أبواب ما يسجد عليه حديث ٢ و ٣ و ٤.