كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٦
فيكون في حكم المرسل. نعم قد صرح باسم المكاتب في رواية كشف الغمة نقلا عن كتاب الدلائل وانه محمد بن الحسن بن مصعب كما عرفت، إلا ان طريق مؤلف كشف الغمة إلى كتاب الدلائل غير معتبر مضافا إلى ان الرجل بنفسه مجهول. واما الطريق الثالث الذي ذكره الصدوق كما مر فهو ايضا ضعيف من اجل السياري، (وبالجملة) فالرواية ضعيفة السند بطرقها. واما الدلالة: فالمراد بقوله عليه السلام: وهما ممسوخان استحالة الملح والرمل وخروجهما عن حقيقتهما اما بمجرد المزج المحقق لحدوث طبيعة ثالثة أو عند صيرورتهما زجاجا. وعلى اي حال فالزجاجة فعلا ليست من الارض وان كان بعض موادها وهو الرمل ارضا بحسب الاصل، كما انها ليست من نباتها لا قبل الاستحالة ولا بعدها، ولا ندري ماذا تخيله السائل حيث حدثته نفسه انه ما انبتت الارض. واما قوله: في رواية كشف الغمة فانه من الرمل والملح والملح سبخ فالمراد ان الملح الذي هو من اجزاء الزجاج ليس من الارض ولا النبات حيث انه سبخ وهو عبارة عما يعلو على الارض عند نزير المياه، المعبر عنه بالفارسية ب (شوره) فهو وان كان يخرج من الارض عند كونها ذات نز. ولعله بهذا الاعتبار تخيل السائل انه مما انبتت الارض لكنه في الحقيقة ليس من الارض ولا نبتها فلا يجوز السجود على الزجاج المتخذ منه. وكيف كان فالرواية صريحة في المنع عن السجود فتكون مؤيدة للبطلان.