كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٢
[ ويجوز السجود على جميع الاحجار إذا لم تكن من المعادن [١]. ] انه مع ذلك لا يصح السجود عليه لتغير وصفه المقوم لعده من النبات في نظر العرف. وبالجملة: تغير الوصف العنواني لا يستوجب تبدلا في الصورة النوعية وانقلابا في الذات والماهية الذي هو مناط الاستحالة، ولذا لا يطهر الماء المتنجس بصيرورته ثلجا فانه ماء منجمد لا حقيقة اخرى فالذات باقية، غايته ان صفة الميعان المقومة لهذا العنوان قد تغيرت وتبدلت، ولذا ترتفع الاحكام المترتبة على العنوان بزواله كالاعتصام المترتب على الكر من الماء فان موضع الملاقاة ينفعل عند صيرورة الكر منه ثلجا لعدم صدق الماء حينئذ عنوانا وان لم ينعدم ذاتا. وعليه: فلا منافاة بين بقاء النجاسة وعدم جواز السجود عند صيرورة الحطب فحما إذ العبرة في الاول ببقاء الذات في نظر العرف وعدم التبدل إلى حقيقة اخرى، فلا يحكم بالطهارة الا عند الاستحالة وانقلاب الموضوع ذاتا وصفة، بحيث يعد موضوعا جديدا مبائنا مع اصله، وليس الفحم كذلك لبقاء ذات الحطب بحاله فانه خشب محترق. واما في الثاني فمناطه تبدل وصفه المقوم، وحيث ان الفحم لا يتصف فعلا بصفة الحطبية لا يعد من النبات وان كانت الذات باقية فلا يصح السجود عليه.
[١]: قد عرفت ان المدار على صدق اسم الارض والمعدنية لا تنافي الصدق المزبور