كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦
النهي عن الغصب شاملا له وكان التصرف المزبور حلالا واقعا شمله اطلاق دليل الامر بالصلاة من دون معارض ولا مزاحم لصحة التقرب به بعد عدم كونه مبغوضا. نعم: هذا فيما إذا لم يكن صدوره منه مع حليته الواقعية متصفا بالمبغوضية الفعلية والا كما لو كان الناسي هو الغاصب. فالمتجه حينئذ البطلان [١] إذ النهي السابق الساقط بالنسيان قد اثر في اتصاف هذا التصرف بالمبغوضية، غايته سقوط الخطاب حينئذ لامتناع توجيهه نحو الناسي كما عرفت. فالمولى لا يمكنه النهي الفعلي لعدم قابلية المحل لا لعدم وجود ملاكه والا فلا ريب في عدم الفرق في تحقق الاتصاف المزبور بين وجود مثل هذا النهي وعدمه وعليه: بما ان المبغوض الفعلي لا يمكن ان يتقرب به فيمتنع شمول اطلاق الامر بالنسبة إليه. ونتيجة ذلك هو البطلان كما عرفت وهذا ظاهر. واما في فرض الجهل فان كان عن تقصير كما لو كانت الشبهة حكمية قبل الفحص أو مقرونة بالعلم الاجمالي بحيث كان الواقع منجزا عليه من دون مؤمن فلا ريب في البطلان حينئذ لالحاق مثله بالعامد، وهذا لا غبار عليه، كما لم يقع فيه خلاف من احد. انما الاشكال في الجاهل القاصر، اي فيمن كان جهله عذرا له لعدم تنجز الواقع عليه من جهة وجود المؤمن الشرعي كما في الشبهات الموضوعية البدوية أو الحكمية بعد الفحص لجريان البراءة حينئذ
[١] ينبغي تقييده بما إذا كان ذلك في السجدتين معا، فان الاخلال بالسجدة الواحدة لا ضير فيه بمقتضى حديث لا تعاد وغيره كما لا يخفى.