كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٨
كما ادعاه صاحب الوسائل لعدم الملازمة بينهما لجواز التمكن مما يصح السجود عليه حينئذ من خشبة ونحوها. وفي صحيح منصور بن حازم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: القير من نبات [١]. وقد عرفت ان القير ليس من نبات الارض بالضرورة، فلا بد من التأويل والمراد انه بمنزلة النبات بنحو الحكومة في جواز السجود عليه كقوله: الفقاع خمر، فيشترك مع النبات في حكمها تعبدا. وروى الشيخ باسناده عن ابراهيم بن ميمون انه قال لابي عبد الله عليه السلام في حديث: تسجد (فاسجد) على ما في السفينة وعلى القير قال: لا بأس [٢] لكن الرواية ضعيفة السند من جهة ضعف طريق الشيخ [٣] إلى ابراهيم بن ميمون مضافا إلى عدم ثبوت وثاقة الرجل في نفسه. والعمدة انما هي الروايات السابقة الصحيحة سندا والصريحة دلالة. وبأزائها رواية محمد بن عمرو بن سعيد عن ابي الحسن الرضا عليه السلام قال: لا تسجد على القير ولا على القفر، ولا على الساروج [٤]، لكن الرواية ضعيفة السند من جهة علي بن اسماعيل السندي الواقع في الطريق فانه لم يوثق، نعم وثقه نصر بن الصباح لكن نصرا في نفسه ضعيف فلا عبرة بتوثيقه. فهذه الرواية لا تصلح للمعارضة مع الروايات السابقة.
[١] الوسائل: باب ٦ من أبواب ما يسجد عليه ح ٨.
[٢] و
[٤] الوسائل: باب ٦ من أبواب ما يسجد عليه ح ١ و ٧.
[٣] ولكنها مروية بطريق الصدوق ايضا وطريقه إليه صحيح لاحظ المعجم ج ١ ص ٣٠٠.