كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٣
[ مثل الذهب والفضة والعقيق والفيروزج والقير والزفت ونحوها ] إذا شك في جواز السجود على شئ فهل ان مقتضى الاصل العملي هو الجواز الا ان يثبت كونه مما لا يصح السجود عليه، أو ان مقتضى الاصل عدم الجواز الا ان يثبت خلافه؟ فنقول: قد تفرض الشبهة مفهومية من جهة اجمال اللفظ وتردده بين الاقل والاكثر لعدم العلم بحدود المعنى المراد من اللفظ من حيث السعة والضيق مع العلم بحال الموجود الخارجي وعدم الشك فيه نظير الترديد في مفهوم الماء وانه هل هو معنى عام ينطبق على ماء الزاج والكبريت، أو ان خصوصية اخذت فيه اوجبت ضيق المعنى بحيث لا تنطبق عليهما. واخرى: تفرض الشبهة مصداقية للجهل بما هو الموجود في الخارج مع العلم بحدود المعنى وعدم الترديد في المراد من اللفظ. اما القسم الاول: كما لو شككنا في مفهوم الارض الموضوع لوجوب السجود عليها وان ما وضع له اللفظ هل هو معنى عام بحيث يصدق على المعدن كالذهب والفضة ونحوهما أو ان المعنى ضيق لاعتبار خصوصية فيه تمنع عن الصدق عليه. والظاهر ان المرجع حينئذ اصالة البراءة عن اعتبار تلك الخصوصية لكون الشك حينئذ عائدا إلى مقام الجعل، إذ نشك في حدوث التكليف زائدا على المقدار المتيقن فان المتيقن منه وجوب السجود على الجامع بين الفرد المشكوك كالمعدن ومتيقن الارضية كالتراب، واما تقييد الواجب بخصوصية اخرى تمنع عن صدقه على المعدن فهو من اصله مشكوك للشك في دخله في مفهوم اللفظ ومسماه فيدفع التقييد