كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥١
فلا مناص من الاغضاء عن المادة وملاحظة حاله الفعلي. وحيث انه بالفعل لا يعد من الارض ولا من نبتها كما عرفت، وقد دلت الاخبار على جواز السجود عليه كما مر. فلا مناص من الالتزام بالتخصيص فيما دل على المنع عن السجود على غير الارض ونباتها، والالتزام باستثناء القرطاس عن الادلة المانعة لكونه اخص منها مطلقا وحيث لا دليل على تقييده بنوع خاص فيتمسك بالاطلاق في دليل التخصيص. وثانيا: مع الغض عما ذكر وتسليم عدم الاستحالة نقول ان النسبة بين دليل الجواز وما دل على المنع عن السجود على غير الارض ونباتها عموم [١] من وجه، لافتراق الاول في القرطاس المتخذ من مثل الحشيش ونحوه، وافتراق الثاني في غير القرطاس مما لم يكن من الارض ونبتها، ومادة الاجتماع هو القرطاس المتخذ من غير الارض ونبتها كالمتخذ من الصوف أو الحرير فيتعارضان فيها، لكن الترجيح مع الاول، اعني دليل جواز السجود على القرطاس إذ لا يلزم منه محذور عدا الالتزام بالتخصيص في الادلة المانعة عن السجود على غير الارض ونباتها بخلاف العكس، إذ يلزم من تقدم الثاني وهي الادلة المانعة المحذور وهو الغاء عنوان القرطاسية، وعدم دخله بخصوصه في ثبوت الحكم، إذ العبرة حينئذ في الجواز بكون ما يسجد عليه من الارض أو نباتها سواء أكان قرطاسا أم غيره، مع ان ظاهر النصوص ان القرطاس بعنوانه موضوعية للحكم، ولهذا الوصف العنواني مدخل في الجواز. وقد تقرر في محله ان العامين
[١] هذا مبني على ان يكون لدليل الجواز عموم أو اطلاق والمفروض ان المناقش ينكر ذلك ويرى انه (ع) لم يكن في مقام البيان لينعقد الاطلاق فلاحظ.