كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥
[ واما إذا كان غافلا أو جاهلا أو ناسيا فلا تبطل [١] ] ان الشأن في دلالتها فانها غير ظاهرة في اثبات الحق بالمعنى المبحوث عنه، بل المتيقن منها عدم جواز مزاحمة السابق ما دام شاغلا للمحل وقد عرفت ان هذا مسلم لا اشكال فيه، بل هو ثابت حتى ببناء العقلاء من دون حاجة إلى تعبد شرعي، بل ربما يقال ان الحق بهذا المعنى امر فطري يدركه كل احد حتى الحيوانات، فانا لو قذفنا قطعة لحم نحو رتين تسابقتا إليها وربما يتحارشان في الاستيلاء عليها لكن بعد الغلبة وتحقق الاستيلاء من احديهما تركتها الاخرى ولا تزاحمها ما دامت الاولى مسيطرة عليها، فإذا اعرضت عنها اخذتها الاخرى. وبالجملة: الحق المذكور في الرواية يدور امره بين ان يكون المراد منه مجرد عدم جواز المزاحمة وبين ان يراد زائدا على ذلك تعلق حق من السابق متعلق بالعين بحيث لا يجوز التصرف فيها بدون اذنه حتى مع عدم كونه بالفعل شاغلا للمحل، والمتيقن هو الاول، ومبنى الاستدلا هو الثاني، ولا ظهور للرواية فيه كما لا يخفى.
[١]: أما عدم البطلان في فرض الغفلة أو النسيان فظاهر لعدم كون التصرف في المغصوب حراما حينئذ حتى واقعا لامتناع توجيه التكليف إليه ومن هنا ذكرنا في محله ان الرفع (في حديث الرفع) بالنسبة إلى الناسي واقعي لا ظاهري، فإذا لم يكن دليل = واسطة فلا يعم الرجل على انه عامي المذهب ومثله غير مشمول للتوثيق على كل تقدير نعم هو من رجال تفسير القمي. المعجم ج ٩ ص ١٧٠.