كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٤
ضرورة، فكتب الي ذلك جائز [١]. لكن الرواية الاولى مضافا إلى ضعف سندها من جهة ياسر لعدم ثبوت وثاقته [٢] قاصرة الدلالة لعدم وضوح المراد من الطبري وان قيل انه ثوب منسوب إلى طبرستان مأخوذ من القطن أو الكتان، لكنه لم يثبت، ولعله شبه الحصير ونحوه. والمسلم انه شئ منسوب إلى تلك البلدة. والرواية الاخيرة ضعيفة السند من جهة الصنعاني فانه مهمل. والعمدة انما هي الرواية الثانية فان الصرمي وان لم يوثن في كتب الرجال لكنه مذكور في اسانيد كامل الزيارات. فالرواية موثقة [٣]. وقد جمع بينها وبين الروايات المتقدمة بالحمل على الكراهة. لكنه كما ترى لا مسرح له في مثل المقام مما ورد النفى والاثبات على موضوع واحد بلسان الجواز وعدمه. وانما يتجه فيما إذا كان احد الدليلين ظاهرا في المنع، والآخر نصا في الجواز أو اظهر منه فيرفع اليد عن الظهور بنصوصية الآخر أو اظهريته، كما إذا ورد النهي عن شئ وورد الترخيص في ارتكابه، كقوله لا تفعل كذا مع قوله لا بأس في الاتيان به. واما في المقام فالدلالتان على حد سواء ظهورا أو صراحة. وقد دلت هذه الرواية على الجواز صريحا. والروايات المتقدمة على عدم الجواز كذلك، ومثلهما يعد ان متعارضين لدى العرف وليس احدهما اظهر من الآخر. فالحمل على الكراهة في مثله ليس من الجمع العرفي في شئ كما لا يخفى.
[١] الوسائل: باب ٢ من أبواب ما يسجد عليه ح ٧.
[٢] لكنه من رجال تفسير القمي لاحظ المعجم ج ٢٠ ص ٩.
[٣] حسب الرأي السابق وقد عدل دام ظله عنه اخيرا.