كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٠
جرم يفترق المقام عما سبق بالمنع هناك والالتزام بالجواز هنا عن كراهة حسبما عرفت. ثم ان في المقام روايات اخرى. منها. صحيحة محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام قال: لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة [١]. فان قلنا بظهور (لا يصلح) في الكراهة كانت شاهدة للجمع الذي اخترناه، وان قلنا بظهوره في الجامع بينها وبين الحرمة كما لعله الاظهر لحقت طبعا بالنصوص المانعة وحملت على الكراهة فهي اما ظاهرة في الكراهة أو محمولة عليها. ومنها روايته الاخرى عن احدهما عليهما السلام: " تصلح الصلاة في جوف الكعبة " [٢] وهي لو تمت سندا لدلت على الجواز، ولكنها لا تتم حيث ان المذكور في التهذيب (ابي جميلة) [٣] بدلا عن (ابن جبلة) كما في الوسائل وهو المفضل بن صالح الضعيف جدا. = تخصيصا في ادلة اعتبار الاستقبال، بل بيانا لتحققه في هذا المضمار وكفايته بهذا المقدار، وحيث ان الواجب استقبال الفضاء الذي حلت فيه الكعبة الشريفة دون البنية نفسها سواء اكان موقف المصلي مساويا لها في العلو والانخفاض ام لا، فمقتضاه الجواز على سطحها ايضا بمناط واحد.
[١] الوسائل: باب ١٧ من أبواب القبلة ح ٤.
[٢] الوسائل: باب ١٧ من أبواب القبلة ح ٥.
[٣] ولكنه بقرينة الراوي والمروي عنه تحريف قطعا فان الذي يروي عنه الطاطري ويروي هو عن العلا. ليس الا عبد الله بن جبله لا أبو جميلة فما في الوسائل هو المتعين.