كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٨
الصلاة وهو فوق الكعبة، قال: إن قام لم يكن له قبلة، ولكن يستلقي على قفاه ويفتح عينيه إلى السماء ويعقد بقلبه القبلة التي في السماء البيت المعمور " [١] لضعف سندها ايضا، مضافا إلى شذوذها بل ودعوى الاجماع على خلافها. بل لاجل خروج هذا الموقف عن منصرف النصوص الآمرة بالتوجه نحو القبلة الشريفة الواردة في الكتاب والسنة فان المنسبق من التوجه المزبور مغايرة موقف المتوجه مع ما يتوجه إليه المنوط بكونه خارج البنية المشرفة لكي يتمكن من التوجه نحوها والالتفات إليها. فلا يصدق على الواقف على سطح الكعبة انه متوجه شطر المسجد الحرام اما جزما اولا اقل انصرافا (ألا ترى) ان من كان على سطح الغرفة وقيل له توجه إليها يرى نفسه عاجزا عن الامتثال ما لم يخرج عنها ويستقبلها من مكان آخر إذا يتعين عليه الخروج من الكعبة والصلاة في موضع آخر. نعم لو اضطر إلى الصلاة على سطحها كما لو لم يتمكن من النزول وقد ضاق الوقت صلى حينئذ قائما راكعا وساجدا، فان ذلك غاية وسعه، وان كان الاولى ضم صلاة اخرى مستلقيا متجها إلى البيت المعمور رعاية للنص المزبور. واما المقام الثاني: فبالنظر إلى الاطلاقات يجري ما مر لمشاركة الجوف مع السطح في انصرافها عنه، فكما لا يتحقق التوجه إلى القبلة بحسب الصدق العرفي لمن صلى على سطحها حسبما عرفت، فكذلك لا يتحقق لدى من صلى جوفها بمناط واحد. واما بالنظر إلى الروايات فقد دل بعضها على المنع، والبعض
[١] الوسائل: باب ١٩ من أبواب القبلة ح ٢.