كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٣
في مسألة الوطي لقرائن تقتضيه فلا نسلمها في المقام. وإما دعوى ان الاحكام المتعلقة بغير البالغين تفهم مما ثبت في حق البالغين حيث يظهر من مثل قوله عليه السلام: " مروا صبيانكم بالصلاة. الخ " [١] الاتحاد في تمام الخصوصيات وان الطبيعة هي تلك الطبيعة ما لم ينهض دليل على الخلاف. إذا فكل ما يعتبر في صلاة البالغين من الاجزاء والشرائط والموانع التي منها قادحية المحاذاة بين الرجل والمرأة في الموقف معتبر في الصلاة المطلوبة استحبابا من غير البالغين بمقتضى الاطلاق المقامي. ويدفعها ان هذه لعلها اغرب من سابقتها ضرورة ان مقتضى الاتحاد المزبور الحاق صلاة غير البالغ بالبالغ في قادحية المحاذاة ومعنى ذلك ان صلاة الرجل كما انها تبطل بمحاذاتها لصلاة المرأة وبالعكس فكذلك تبطل صلاة الصبي بمحاذاة صلاة المرأة، وكذا الصبية بمحاذاة صلاة الرجل فان هذا هو قضية اتحاد صلاة غير البالغ مع البالغ في الاحكام باعتبار الاطلاق المقامي كما ادعي. وهذا شئ لا نضايق منه. واما بطلان صلاة الرجل بمحاذاة صلاة الصبية أو صلاة المرأة بمحاذاة صلاة الصبي، أوكل من الصبي والصبية بمحاذاة صلاة الآخر فلا يكاد يقتضيه الاتحاد المزبور بوجه ضرورة ان مانعية محاذاة الصبي أو الصبية لصلاة البالغ غير ثابتة، فانها عين الدعوى واول الكلام. فكيف يتعدى إلى غير البالغ ويحكم بثبوتها لصلاة الصبي إذا فالاقوى هو الصحة في الصور الثلاث المزبورة واختصاص البطلان بما عرفت.
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها ح ٥.