كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣
[ الصلاة إذا كان عالما عامدا ]. كالصحراء أو المسجد أو الحرم الشريف فهو أحق بذلك المكان ما دام جالسا فيه، بمعنى انه لا يجوز مزاحمته ودفعه عنه، ولو فعل اثم وهل يثبت له زائدا على ذلك حق متعلق بذلك المكان بحيث لو تصرف فيه بعد ارتكاب الاثم كان ذا تصرفا في متعلق حق الغير ويكون غصبا تبطل الصلاة فيه ام لا؟ المشهور هو الاول. وذهب في الجواهر تبعا للسيد العلامة الطباطبائي في منظومته إلى الثاني فانكرا الحق وحكما بجواز التصرف بعد الدفع واخلاء اليد سيما إذا كان المتصرف غير الدافع. اقول: اما في الفرض الاخير فلا ينبغي الاشكال في الجواز، فلو تعدى ظالم على السابق واخذه إلى للحاكمة مثلا سقط حقه وجاز لغيره التصرف، إذ لا يبقى المكان معطلا. واما في غير ذلك فالظاهر ايضا هو الجواز لعدم نهوض دليل يقتضي ثبوت حق له بهذه المثابة، اي يكون مانعا حتى بعد اخلاء اليد كي يحتاج التصرف فيه إلى اذن ذي الحق. وقصارى ما يمكن ان يستدل له روايتان: احداهما: رواية محمد بن اسماعيل عن بعض اصحابه عن ابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له، تكون بمكة أو بالمدينة أو الحيرة أو المواضع التي يرجى فيها الفضل فربما خرج الرجل يتوضأ فيجئ آخر فيصير مكانه، فقال: (من سبق إلى موضع فهو أحق به يومه وليلته) [١].
[١] الوسائل: باب ٥٦ من أبواب احكام للمساجد ح ١.