كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٤
وتقتضيه جملة من النصوص. منها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في المرأة تصلي عند الرجل، قال إذا كان بينهما حاجز فلا بأس [١] وصحيحة ابن جعفر عن اخيه موسى عليه السلام في حديث قال: سألت عن الرجل يصلي في مسجد حيطانه كوى كله قبلته وجانباه وامرأته تصلي حياله يراها ولا تراه قال: لا بأس [٢] وخبره الآخر عنه عليه السلام المروي في قرب الاسناد (وان كان ضعيفا لمكان عبد الله بن الحسن) قال: سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي في مسجد قصير الحائط وامرأة قائمة تصلي وهو يراها وتراه، قال: ان كان بينهما حائط طويل أو قصير فلا بأس [٣]. ومقتضى الاطلاق في صحيح ابن مسلم عدم الفرق بين كون الحاجز ساترا، اي مانعا عن المشاهدة ام لا، كما لو كان زجاجة ونحوها. نعم مقتضى خبر الحلبي الذي رواه ابن ادريس عن نوادر البزنطي اعتبار الاول، قال: سألته عن الرجل يصلي في زاوية الحجرة وابنته أو امرأته تصلي بحذائه في الزاوية الاخرى، قال: لا ينبغي ذلك الا ان يكون بينهما ستر، فان كان بينهما ستر اجزأه [٤] لكن الخبر ضعيف السند من جهة المفضل، مضافا إلى ضعف طريق ابن ادريس إلى النوادر، وان كنا نعتمد عليه سابقا. الثاني: البعد عشرة اذرع فصاعدا بلا خلاف. وهذا إن قام عليه اجماع تعبدي فهو المستند وإلا فتتميمه بالدليل مشكل لحصره في خبرين: احدهما قاصر سندا وهي رواية علي بن جعفر قال: سألته عن الرجل يصلي ضحى وأمامه امرأة تصلي، بينهما عشرة اذرع،
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل: باب ٨ من أبواب مكان المصلي ح ٢ و ١ و ٤.
[٤] الوسائل: باب ٨ من أبواب مكان المصلي ح ٣.