كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١١
البهائي (قده) وتبعه جمع ممن تأخر عنه المنع، ومستندهم فيه عدة اخبار. منها: ما رواه الشيخ بسنده عن محمد بن عبد الله الحميري قال: كتبت إلى الفقيه (ع) اسأله عن الرجل يزور قبور الائمة هل يجوز ان يسجد على القبر ام لا؟ وهل يجوز لمن صلى عند قبورهم ان يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة، ويقوم عند رأسه ورجليه؟ وهل يجوز ان يتقدم القبر ويصلي ويجعله خلفه أم لا؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت، واما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة، بل يضع خده الايمن على القبر. واما الصلاة فانها خلفه ويجعله الامام ولا يجوز ان يصلي بين يديه لان الامام لا يتقدم ويصلي عن يمينه وشماله [١]. ومنها: رواية الاحتجاج المتقدمة آنفا. ومنها: رواية هشام بن سالم المروية في كامل الزيارات عن ابي عبد الله (ع) في حديث قال اتاه رجل فقال له: يابن رسول الله هل يزار والدك؟ قال نعم ويصلى عنده، وقال يصلى خلفه ولا يتقدم عليه [٢]. اما الرواية الاخيرة فهي ضعيفة السند بعبدالله بن عبد الرحمن الاصم فقد ضعفه النجاشي صريحا. ونحن وان اعتبرنا كل من وقع في سلسلة اسانيد كامل الزيارات، لكنه ما لم يكن معارضا بتضعيف مثل النجاشي. واما سابقتها فقد عرفت ضعفها بالارسال، فالعمدة إنما هي الرواية الاولى. والكلام فيها يقع تارة من حيث السند،
[١] الوسائل: باب ٢٦ من أبواب مكان المصلي ح ١.
[٢] الوسائل: باب ٢٦ من أبواب مكان المصلي ح ٧.