كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٢
فيها من الاستيفاء، فلا اطلاق لها بالاضافة إلى غيرها، كما لا تعارض. فتحصل: ان الاقوى عدم جواز الاخلال بالاجزاء والشرائط اختيارا من غير فرق بين السفينة وغيرها من ساير المراكب وانه مع التمكن من الخروج والاتيان بصلاة تامة يتعين ذلك. نعم: مع العجز عنه يأتي بما يتيسر من الافعال حسب ما تقتضيه الوظيفة الفعلية فيراعي الاستقبال لدى الشروع في الصلاة، ثم إذا دارت السفينة يراعيه في بقية الاجزاء بقدر الامكان، والا سقط الاستقبال كما نطقت به عدة من الاخبار. ففي موثق [١] يونس " استقبل القبلة ثم كبر ثم در مع السفينة حيث دارت بك " [٢]. وصحيح الحلبي: يستقبل القبلة ويصف رجليه فإذا دارت واستطاع ان يتوجه إلى القبلة وإلا فليصل حيث توجهت به [٣]. ومضمرة علي بن ابراهيم: يحول وجهه إلى القبلة ثم يصلي كيف ما دارت به [٤]. وفي صحيحة حماد بن عثمان: يستقبل القبلة فإذا دارت فاستطاع ان يتوجه إلى القبلة فليفعل وإلا فليصل حيث توجهت به [٥]. نعم: ربما يظهر من بعض الاخبار انه إذا لم يتمكن ان يدور إلى القبلة يصلي إلى صدر السفينة كما في مرسلة الهداية والفقه الرضوي المتقدمتين وكذا مرسلة الفقيه قال روي انه إذا عصفت الريح بمن في السفينة ولم يقدر على ان يدور إلى القبلة صلي إلى
[١] تقدم ما في السند.
[٢] و
[٣] و
[٤] و
[٥] الوسائل: باب ١٣ من ابواب القبلة حديث: ٦ و ١ و ٨ و ١٣.