كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠١
على صورة التمكن من رعاية الاجزاء والشرائط الاختيارية، والثانية على صورة العجز لما فيها من الشواهد على ذلك كما سبق. وعليه فلا اطلاق في هذه الاخبار يعم صورة العجز عن استيفاء الافعال. وثالثا: مع الفض وتسليم امتناع الجمع بهذه الكيفية فيمكننا علاج المعارضة بوجه آخر. فنقول ان النسبة بين الطائفتين كصحيحة جميل وصحيحة حماد وان كانت هي التباين ابتداءا لكنها تنقلب إلى العموم والخصوص المطلق بعد ملاحظة موثقة يونس بن يعقوب المتقدمة. وبيانه: ان الموثقة وان نوقش في صندها من جهة الحكم بن مسكين حيث لم يوثق في كتب الرجال صريحا، لكن يكفي في توثيقه وقوعه في اسانيد كامل الزيارات [١]. ومن هنا عبرنا عنها بالموثقة. هذا من حيث السند، واما الدلالة فهي في كمال الظهور في الاختصاص بالصلاة التي يتمكن فيها من استيفاء الافعال، بحيث لا فرق بينها وبين الصلاة الواقعة خارج السفينة من غير ناحية المكان على ما يقتضيه قوله: ان صليت فحسن وان خرجت فحسن، فانه كالصريح في كون المفروض التساوي بين نفس الصلاتين بالذات وعدم الفرق إلا من حيث المكان فلا يحتمل فيها الاطلاق من حيث الاستيفاء وعدمه. وعليه فبما انها اخص من صحيحة حماد كما لا يخفى فتخصص بها، فتبقى تحتها بعد التخصيص الصلاة التي لا يتمكن فيها من استيفاء الافعال، وبعئذ تنقلب النسبة بين هذه الصحيحة وصحيحة جميل من التباين إلى العموم المطلق، لكون الثانية اعم فتخصص بالاولى وتكون النتيجة اختصاص صحيحة جميل بالصلاة التي يتمكن
[١] تقدم انه دام ظله عدل منه.