كتاب الصلاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠
الخيار للمشتري مع جهله بالحال لتخلف وصف الطلقية المنصرف إليه العقد لدى الاطلاق، ولا دليل على اعتبار الطلقية في صحة البيع بقول مطلق. كما التصرفات الخارجية من لبس وافتراش ونحوهما سايغ حتى من دون اذن المرتهن ما لم يشترط خلافها في متن العقد فان الاجماع المدعى على عدم الجواز حسبما سمعت دليل لبي؟ يقتصر على القدر المتيقن منه وهو التصرفات المنافية لحق الرهانة، فلا يعم غير المنافية التي هي مورد البحث. والنبوي المتقدم ضعيف السند لا يمكن التعويل عليه. نعم: للمرتهن الامتناع من تسليم العين والتصرف فيها لانها متعلق حقه [١]، إلا انه لو اخذها الراهن من دون اطلاعه باختلاس ونحوه فتصرفه سايغ لكونه صادرا من اهله وواقعا في محله. وقد نطقت بذلك صريحا صحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السلام، في رجل رهن جاريته قوما ايحل له أن يطأها؟ قال: فقال: إن الذين ارتهنوها يحولون بينه وبينها، قلت: أرأيت إن قدر عليها خاليا؟ قال: نعم لا ارى به بأسا " ونحوها صحيحة الحلبي [٢]. فإذا جاز الوطى وهو من أهم التصرفات جاز غيره من ساير التصرفات غير المنافية بالاولوية القطعية، ولا موجب لرفع اليد بعد قوة الدلالة وصحة السند. وقد عرفت قصور الاجماع عن
[١] كونها متعلقة لحقه لا يسوغ الامتناع المزبور بعد عدم كون التصرف منافيا لحقه كما هو المفروض.
[٢] الوسائل: باب ١١ من أبواب احكام الرهن ح ١ و ٢ ج ١٣ ص ١٣٣.