كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٨٩
نحو ما رواه عن ثابت بن سعيد قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن النساء تجعل في رؤوسهن القرامل، قال: يصلح الصوف وما كان من شعر امرأة لنفسها، وكره للمرأة أن تجعل القرامل من شعر غيرها، فان وصلت شعرها بصوف أو بشعر نفسها فلا يضرها [١]. لا إشكال في السند إلا ب " ثابت بن سعيد " حيث انه لم يوثق، لا انه ضعف، ويمكن كشف وثاقته بنقل " أحمد بن محمد بن عيسى " المتصلب في عدم النقل عن الضعاف، عنه في الجملة، مع نقل غيره من لاجلاء عنه. وأما المتن: فان اريد من الكراهة معناها المصطلح في الفقه - كما لا يبعد - لشيوع هذا الاصطلاح في عصر الصادق عليه السلام فالامر واضح، لاطلاق لفظة (شعر غيرها) فتشمل ما إذا وصلت شعر الاجنبية التي يحرم للزوج النظر إلى شعرها وان كانت من محارم الزوجة وأقربائها، وما إذا وصلت شعر بعض محارم الزوج كأخته مثلا ممن يجوز للزوج النظر إليها ولا يجب على الزوجة ستره، لان وجوب الستر لاجل حرمة النظر، ومع عدمها لا مجال له، فلو كان النظر إلى الشعر الموصول حراما يكون تجويز الوصل الملازم لوقوع نظر الزوج إليه البتة بلا اشارة إلى الستر اغراء بالجهل - تعالى الشارع عنه علوا كبيرا. وان اريد منها الحرمة أو الجامع فيثبت المطلوب، مع بعد احتمالها أيضا لان المنع حينئذ ليس لاجل عدم جواز النظر إلى الشعر الموصول، إذ المفروض إطلاق لفظة (الغير) وشمولها لما إذا كان ذاك الشعر من شعور إحدى محارم الزوج ولامنع من النظر البتة، فلعله لاجل ما ورد في بعض النصوص من التعليل أو الاشعار بكونه كالميتة فينبغي الاجتناب عنه. والحاصل: أن آية " الغض " وغيره منصرفة إلى الشعر الاصيل، والاستصحاب محكوم بالسيرة القطعية على الخلاف، وظاهر هذه الرواية المجوزة على الكراهة
[١] الوسائل باب ١٠١ من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح ١.