كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٥٤
والحاصل: عدم امكان الاستدلال بها للجواز، لهذه الجهات. ومن ذلك النص: هو ما رواه عن الطبرسي (في مكارم الاخلاق) عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الثنية تنفصم أيصلح أن تشبك بالذهب وإن سقطت يجعل مكانها ثنية شاة؟ قال: نعم إن شاء فليضع مكانها ثنية شاة ليشدها بعد أن تكون ذكية [١]. لاريب في ارسال السند للفصل بين " الطبرسي " وبين " الحلبي " مع عدم اتضاح سنده إليه. وأما المتن: فظاهره الجواز مطلقا، إذ السؤال انما هو بالنسبة إلى الثنية بلاتقيد بانحصار العلاج، والجواب مطلق بلا استفصال، فلو جاز في الثنية لجاز في الطاحن البتة، كما أنه يجوز اختيارا مع عدم انحصار العلاج أيضا، ولكن في التشبيك. وأما التقييد ب (الذكاة) في وضع ثنية الشاة مكان السن، فلان السن من حيث إنه سن لاروح له وإن جاز وضعه ولو كان من الميت، إلا أنه لصحابة الاجزاء اللحمية قيد بالذكاة، فالمتن تام. ولكن لا يمكن الاستدلال به، لضعف السند، واحتمال الجبران بعمل الاصحاب غير منقدح بعد امكان استناد الجواز عند الاصحاب إلى القاعدة المارة. ومن ذلك: ما رواه عن الطبرسي، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل ينفصم سنه أيصلح له أن يشدها بالذهب؟ وإن سقطت أيصلح ان يجعل مكانها سن شاة؟ قال: نعم إن شاء ليشدها بعد أن تكون ذكية [٢]. والكلام فيه: من إرسال السند كسابقه، ومن ظهور المتن في الجواز أيضا نحوه. كما أن المقال فيه من عدم إمكان الاستدلال أيضا نظير ذلك، فلا نطيل. ومن ذلك ما رواه عن زرارة وعن الحلبي [٣] لدلالتهما على جواز وضع
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل باب ٣١ من أبواب لباس المصلى ح ٢ و ٣ و ٤ و ٥.