كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٠٢
لخروجها عن الكلام الآن، كما انه لامرية في نفي الخصوصية للحيشش، بل لو أصاب ساترا آخر نحوه لوجب وكفى، ولاسترة أيضا في ان ايجاب ستر العورة عند الاصابة ليس للحفظ عن الناظر، للاطلاق الشامل لما إذا كان هناك ناظر محترم أم لا. ومنها: ما رواه عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام... وإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها، وإن كان رجلا وضع يده على سوأته، ثم يجلسان فيؤميان إيماء، ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما، تكون صلاتهما إيماء برؤسهما... الخ [١]. وظاهرها ترك بعض الاركان الهامة حفظا لستر العورة، ولا اختصاص لذلك بما إذا كان هناك ناظر، للاطلاق، فيكون لزومه بلحاظ الصلاة لاغير، وحيث انه لم يجعل لما عد العورة حكما، يستفاد منه ان سترها هو المتعين، دون ما عداها. ومنها: ما رواه عن محمد بن علي الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره (آخر)؟ قال: يصلي فيه فإذا وجد الماء غسله [٢]. وبهذا المضمون غير واحد من النصوص التي رواها في ذاك الباب. ومنها: رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام... وان لم يجد ماء صلي فيه ولم يصل عريانا [٣]. وقد اختلف الاصحاب (ره) فيما لو انحصر ثوبه في نجس مع التمكن من النزع لعدم البرد ونحوه على أقوال ثلاثه: الاول: تعين الصلاة في ذاك الثوب النجس وعدم جوازها عريانا، والثانى: التخيير بين الصلاة فيه وبين الصلاة عاريا، والثالث: تعين الصلاة عاريا.
[١] الوسائل باب ٥٠ من أبواب لباس المصلى ح ٦.
[٢] و
[٣] الوسائل باب ٤٥ من أبواب النجاسات ح ١ و ٥.