كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١١٢
إذ لامرية في لزوم ستر الشعر كالراس نفسه حسب نصوص الباب. ومنها: ما رواه عن إبن أبي يعفور، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: تصلي المرأة في ثلاثة أثواب: ازار، ودرع، وخمار، ولا يضرها بأن تقنع بالخمار، فان لم تجد فثوبين تتزر بأحدهما وتقنع بالآخر، قلت: فان كان درع وملحفة ليس عليها مقنعة؟ فقال: لا بأس إذا تقنعت بملحفة، فان لم تكفها فتلبسها طولا [١]. والمستفاد من الصدر - لولا الذيل - هو التحديد بثلاثة أثواب وعدم كفاية ما دونها، وأما المستفاد من قوله عليه السلام " ولا يضرها بان تقنع بالخمار " فليس هو الاكتفاء بالخمار لستر الرأس وحده بأن تجعله قناعا، بل المراد من التقنع هو التغشي بالثوب، فالمعنى حينئذ هو تجويز الاكتفاء بثوب واحد عند إمكان التقنع والتغشي بما كان واجبا من المقدار، فعليه يكون الحكم الاول محمولا على الفضل. وأما قوله عليه السلام " فان لم تجد " أي لم تجد الثلاثة، فظاهره انه في طول ما ذكر أولا، لا في عرضه، فهما مرتبان مختلفان، فالاولى أفضل من الثانية، فان فقدت ثلاثة أثواب فلها أن تكتفي باثنين: تتزر بأحدهما وتجعله ازارا، وتقنع بالآخر وتستربه باقي الجسد الذي كان عليها أن تستره بالجرى المتعارف. ولما سئل ثانيا عن حكم من لامقنعة عليها وإن كان درع وملحفة، فأجاب عليه السلام بعدم البأس إذا تسترت بثوب واحد وهو الملحفة بلا احتياج إلى الدرع أصلا إذا تقنعت بها - أي تغشي بها - ولو لم تكن الملحفة وحدها كافية إذا جعلتها على المعمول من العرض فلتجعلها حينئذ طولا لتصير كافية. ولا يستفاد من هذا الذيل عدا ان في ناحية السفل من البدن مواضع لازمة الستر قد لاتسترها الملحفة وحدها إذا جعلت عرضا بل لابد من لبسها طولا لتسترها وأما ان تلك المواضع كم هي؟ وان القدمين مثلا داخلتان فيها أم لا؟ فلا تدل على ذلك.
[١] الوسائل باب ٢٨ من أبواب لباس المصلى ح ٨.