كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٥٧
علم بعد الفراغ، فهنا إذا لم يحكم بها فيما تذكر في الاثناء لم يحكم بها فيما تذكر بعد الفراغ بالاولوية. وفيه: انه خلاف الاجماع، لان الجاهل بالموضوع إذا علم به في الاثناء يجب عليه الاستئناف فيجب على الناسي بطريق أولى، فلابد من حمل الرواية على صورة الملاقاء يابسا، فتخرج عما نحن فيه. ومنها: ما رواه عن العلاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشئ ينجسه فينسى أن يغسله فيصلي فيه ثم يذكر أن لم يكن غسله أيعيد الصلاة؟ قال: لا يعيد قد مضت الصلاة وكتبت له [١] وظهورها في عدم لزوم الاعادة مما لا ينكر. ومنها: ما رواه عن علي بن مهزيار قال: كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره: انه بال في ظلمة الليل وانه اصاب كفه برد نقطة من البول، لم يشك انه اصابه ولم يره، وانه مسحه بخرقة ثم نسى أن يغسله، وتمسح بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ثم توضأ وضوء الصلاة فصلى؟ فاجابه بجواب - قرأته بخطه - أما ما توهمت مما أصاب يدك فليس بشئ إلا ما تحقق، فان حققت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلوات اللواتي كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهن في وقتها، فلا إعادة عليك لها من قبل، ان الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلا ما كان في وقت، وإذا كان جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته، لان الثوب خلاف الجسد، فاعمل على ذلك إن شاء الله [٢]. وفي دلالتها على عدم الاعادة عند نسيان النجاسة وارتباطها بالمقام منظور فيها، إذا لظاهر منها صيرورة الكف الممسوح بالخرقة الباقي على نجاسته بعد مدهونا بدهن مسح به الكف والوجه والرأس فصار الجميع متنجسة، ثم توضأ
[١] و
[٢] الوسائل باب ٤٢ من أبواب النجاسات ح ٣ و ١.