كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٨١
فيلزم التأمل في اندراجها جميعا تحت دليل الجواز وعدمه، فلابد من النظر المستأنف في نصوص الباب. فمن تلك النصوص: هو ما رواه عن البزنطي قال: سأل الحسين بن قياما أبا الحسن عليه السلام عن الثوب الملحم بالقز والقطن والقز أكثر من النصف أيصلى فيه؟ قال لا بأس قد كان لابي الحسن عليه السلام منه جبات [١]. وظاهره التجويز في المزج بكون اللحمة قزا وقطنا مع كون الاول أكثر، وأما ما عدا ذلك فهو قاصر عن اثباته، وأقصاه اندراج الاوليين فيه، وأما الصورة الاخيرة: فلا. ومنها: ما رواه عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بلباس القز إذا كان سداه أو لحمته من قطن أو كتان [٢]. والمستفاد منه أيضا التجويز إذا كان المزج على الاوليين، وأما على الثالثة: فلا لان القطن وكذا الكتان مما يمكن التعدي عنه إلى غيره، لكونه مثالا لاحدا. وأما كيفية المزج: فلاسبيل إلى التعدي عنها، باندراج الصورة الثالثة أيضا. ومنها: ما رواه عن اسماعيل بن الفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام في الثوب يكون فيه الحرير؟ فقال: إن كان فيه خلط فلا بأس [٣]. لاإشكال في إطلاق السؤال وشموله لجميع تلك الصور المفروضة، إذ يصدق عليها جميعا أن في الثوب حريرا. انما الكلام في المراد من الجواب هل هو تكرار لمفروض السائل أو تفصيل فيه بالتقييد؟ فعلى الاول: يدل على الجواز في جميع تلك الصور، وأما على الاخير: فيدل على الجواز في خصوص صورة الخلط - كما في الاوليين - وأما في الثالثة: فلا، إذ المفروض تمحض ذاك الشكل في القزية بلا امتزاج أصلا وإن كان ما عداه من سائر أجزاء الثوب غير القز أو خليطا أيضا، ولا يبعد هذا الاحتمال. فمعه لا مجال للاستدلال به على التعميم.
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل باب ١٣ من أبواب لباس المصلى ح ١ و ٢ و ٤.