كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٤١
عن عثورهم على ما هو العلاج، إما بمسبوقية يد ذاك الكافر بيد المسلم، أو بغيرها من انحاء التخلص عن الميتة. ويشهد له ذيل رواية " ابن عيسى " المتقدمة "... عليكم انتم ان تسئلوا إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسئلوا ". حيث انه فصل فيما في يد الكافر، بين ما يعامل المسلمون معه معاملة المذكى بالصلاة فيه - أو غيرها مما لا يجوز إلا في المذكى بلا اختصاص للصلاة لانها ذكرت مثالا - وبين ما ليس كذلك. نعم: لابد من التنبه لامر آخر، وهو ان المسلم الذي أخذه من يد الكافر لو كان غير مبال لاحكان الاسلام لا جدوى في استقرار يده عليه، وكذا المسلمون الذين يعاملون معه معاملة المذكى لابد فيهم ممن ببالي بدينه ويعتد بأحكامه، وأما (الرعاع من الناس) فلا. ومما تقدم في ثنايا البحث اتضح سر استحباب الاجتناب عما في يد المسلم المستحل للميتة بالدبغ - حيث انه مظنة اكتفاءه به - من دون لزوم التحرز، لكفاية مجرد الاسلام، مع ما في بعض النصوص المارة من عدم السؤال إلا عند كون البايع مشركا، فيجوز الشراء من غير العارف من المسلمين بلا سؤال. وأما استثناء الصوف ونحوه مما لاتحله الحياة، فلما ورد في الصوف من التعليل بما يعم غيره أيضا - وهو انه لاروح له - كما حقق في كتاب الطهارة.