كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٢٣
يكتفى بالناقص؟ وأي موضع من مواضع البدن يقدم ستره على الآخر؟ ونحو ذلك، فلا ينافي ما مر، لعدم دلالتها حينئذ على الحكم الاولي، فمعه لا انعقاد للاطلاق الدال على لزوم ستر الرجل بتمامها، بل المستفاد منها لزوم تقديم ستر الرأس على ستر الرجل في هذه الحال، فلا تعارض أصلا. ومما يمكن التمسك به لعدم وجوب ستر القدم، هو ما رواه (في كتاب النكاح وغيره) مما يدل على جواز اقتصار الامة على القميص وحده، مع الاجماع على عدم الامتياز بينها وبين الحرة إلا في ستر الرأس، وأما غيره فلا تفاوت بينهما اصلا. وأما القميص: فقال العلامة (ره) في " المنتهى ": انه غالبا ليس بساتر لظهر القدمين، ويؤيده ما اشير إليه سابقا من صعوبة المشي إذا كان طويل الذيل ساترا للقدم في جميع الحالات، للزوم كونه مجرورا على الارض جدا. وأما ما يستشهد للحدائق: من ان رسول الله صلى الله عليه واله قال: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة، فقالت ام سلمة: كيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال: يرخين شبرا، قالت: إذن تنكشف أقدامهن؟ قال: اذن يرخين ذراعا لا يزدن فلاشهادة له، لان الثياب على قسمين: أحدهما ما هو المعد للبيت، والآخر ما هو المعد لخارجه، ومن المعلوم: عدم كون الاول كالثاني، لان العفاف من النساء وإن كن ساترات للاقدام بجر الذيول مثلا، إلا ان دروعهن في البيت لم تكن كذلك، لعدم إمكان قضاء الاوطار معه، ويشهد له ما فهمته ام سلمة، لانه صلى الله عليه واله وسلم بعد ان منع من جر الذيل خيلاء يستفاد منه لزوم القطع أو محبوبيته، بأن يصير بعد القطع على حد الدرع الملبوس في البيت، ولما كان ذاك الحد قاصرا لسهولة التعيش وقضاء الحوائج معه ولم يكن بعض الرجل مستورا به إذا صار ملبوسا للخارج من الدار، فسألت عن هذا الحكم، فأجاب صلى الله عليه واله وسلم: بارخاء الشبر أي بالنسبة إلى الدرع الدارج في البيت، حتى يكون التفاوت بين الدرعين شبرا،