كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٩٩
والذي يقوى في النظر: بعد شهادة رواية " ابن ادريس " هو حمل أدلة الجواز على التقية - أي تقية المكلف حال الامتثال - نعم: يستفاد منها الامتياز بين أنواع ما لا يؤكل لحمه، بتقدم بعضها كالفنك والسنجاب - أو السمور أيضا حسب رواية ابن ادريس - على بعض آخر، ولاغر وفيه. فالاقوى: هو عدم جواز الصلاة في السنجاب حال الاختيار، ولاميز حينئذ بين جلده ووبره، لسريان المنع إلى جميع أجزاءه، كغيره مما لا يؤكل. الامر الرابع في بطلان الصلاة في السمور ان تصريح المتن بالمنع عن السمور ونحوه، إما باعتبار ورود النص الخاص على الجواز، أو بذهاب بعض الاصحاب إليه، كما انه بالنسبة إلى ما عدا القاقم من الثلاثة الباقية كذلك، حيث قيل بالجواز فيها. والظاهر انه لم ينقل الجواز من أحد منهم في القاقم بخصوصه. والذي يدل على المنع - بعد العمومات الاولية وبعد ما دل عليه في السباع التي يعد السمور منها - هو ما رواه البرقي عن سعد بن سعد الاشعري عن الرضا عليه السلام [١] وقد مر: أن قوله عليه السلام في الجواب " لا " يدل على المنع الوضعي. وتوضيحه: ان ما لا يؤكل لحمه ليس كالميتة ممنوع الاستعمال، إذ يجوز الانتفاع به دونها، نعم: تختص الصلاة بالمنع، فحينئذ يكون النهي منحدرا نحو هذه الخصوصية بعد انحفاظ اصالة ظهور (لا) في المنع البتي بلا احتمال الكراهة والتنزيه، وبعد ان استعلامه عليه السلام انما هو لانطباق العنوان المحرم عليه لانحصاره في السباع والمسوخ والحشرات، وحيث إنه ليس من الاخيرة لوضوحه، ولامن الثانية لان
[١] الوسائل باب ٤ من أبواب لباس المصلى ح ١.