كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٢٩
فكل شئ شك في جعل الشرطية أو المانعية له يمكن إحراز عدمه بالاستصحاب الموضوعي، فمعه يحكم بجواز الصلاة في المشكوك. المقام الثاني في اصالة عدم جعل الحرمة على الحيوان لاخفاء في أن جعل حرمة الاكل على الحيوان لما كان من الحوادث اليومية فهو مما يكون مسبوقا بالعدم، فعند الشك في حدوث الجعل عليه وعدمه يحكم ببقاءه على ما كان، فمع إحراز عدم حرمة ذاك الحيوان يحكم بجواز الصلاة في أجزاءه، إذ لاحالة منتظرة في الحكم بعد إحراز الموضوع. ولا يعارضها اصالة عدم جل الحلية، لان الاثر مترتب على الحرمة - لما مر من تقوية المانعية دون الشرطية - فلا أثر للحلية هنا. ولافرق بين الشبهة الحكمية والموضوعية، فالحيوان المردد أمره بين الغنم وغيره مما لا يؤكل يحكم بعدم جعل الحرمة فيه، لان القضية تكون بنحو الحقيقية السمتوعبة لجميع الافراد محققة أو مقدرة بلحاظ واحد. وأما الحيوان المتولد من الحيوانين الذي لا ينطبق عليه شئ من العناوين المنصوصة - كالارنب والثعلب والخنزير وغيرها - فيشك فيه بشبهة حكمية، ولاحراز حليته طريق آخر عدا الاستصحاب، وهو الدليل الاجتهادي الدال على الضابط. وهو ما رواه عن الهاشم الحناط (على ضبط المجلسي ره) لا القاسم الخياط (على ما في الوسائل) إذ فيه: ما أكل الورق والشجر فلا بأس بأن يصلى فيه وما أكل الميتة فلاتصل فيه [١].
[١] الوسائل باب ٦ من أبواب لباس المصلى ح ٢.