كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٤
الجهة الرابعة في استثناء الزوج والزوجة والسيد والامة لا اشكال في استثناء كل من الزوج والزوجة من كل واحد من ذينك الحكمين - أي وجوب الستر وعدم التمكين وحرمة النظر - إذ يجوز لكل واحد منهما النظر الى جميع أعضاء الآخر ويجوز لذاك الآخر ان يمكنه من النظر كذلك، لشهادة غير واحد من النصوص، وحيث انه متفق عليه نصا وفتوى فلا نطيل القول فيه. وأما السيد والامة فكذلك أيضا بلا وجوب للستر ولا حرمة للنظر، إذا لم تكن الامة مزوجة للغير ولا محللة له، فأما إذا كانت كذلك، فحينئذ يصير السيد كالاجنبي في ذينك الحكمين - على ما في المتن - وهو في المزوجة كما ذكر لورود النص الخاص، نحو ما رواه عن قرب الاسناد وقد تقدم [١]. وما رواه عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يزوج مملوكته عبده، أتقوم عليه كما كانت تقوم فتراه منكشفا أو يراها على تلك الحال؟ فكره ذلك وقال: قد منعني أن ازوج بعض خدمي غلامي لذلك [٢]. وفي رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام هل ينبغي له أن ترى عورته؟ قال: لا [٣]. وأما في المحللة: فحيث أن دائرة جواز النظر وعدم وجوب الستر سعد وضيقا متوقفة على كيفية التحليل كذلك، فلاينبغي استثائها بنحو الاطلاق، إذ ربما لا يجوز النظر إلى العورة ويجب الستر إذا اختص التحليل بما عدا ذلك، كأن حلل
[١] الوسائل باب ٤٤ من أبواب نكاح العبيد والاماء ح ٧.
[٢] الوسائل باب ٤٤ من أبو اب نكاح العبيد والاماء ح ١.
[٣] الوسائل باب ٤٤ من أبواب نكاح العبيد والاماء ح ٤.