كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٠٢
والسوق أصدق شاهد لما قلناه، لاباء ارتكاز أهله عن بقاء تلك القطع المكسورة على ملك المغصوب منه بعد اداء ما يماثل العين المغصوبة مادة وصورة. فثمرة الاداء أو المبادلة هيهنا أمران: أحدهما: تملكه ما في ذمته المتعقب بالسقوط والآخر: تملكه ما في الخارج من المادة. ولاخفاء في ان مصب الكلام هو ما لا يكون الموجود من المادة مصداقا للمغصوب ولو معيبا، وأما فيما يكون كذلك فحكمه هو ما مر: من لزوم رده مع الارش. فتحصل: ان ما أفاده " الماتن " من الاشكال فيما إذا كان الخيط غصبا لاوجه له، بل اللازم الجزم بالبطلان عند تمامية المباني المارة، كما ان ما احتمله: من عده تالفا، ليس حجرا اساسيا يدور مداره الحكم ويبتنى عليه الصحة والبطلان لما مر: من ان التلف في ماذا، وان الصلاة في تلك القطع العارية عن المالية باطلة قبل تأدية البدل وصحيحة بعدها. مسألة ٣ - إذا غسل الثوب الوسخ والنجس بماء مغصوب، فلا اشكال في جواز الصلاة فيه بعد الجفاف، غاية الامر أن ذمته تشتغل بعوض الماء. واما مع رطوبته فالظاهر انه كذلك أيضا، وان كان الاولى تركها حتى يجف. ولعلك في غنى عن تكرار ما اصلناه آنفا. ونشير إلى محصوله اجمالا: بان الثوب المغسول بالماء المغصوب ونحوه، إما أن يكون مستصحبا معه شيئا من الاجزاء المائية التى تحس بالعصر وإن لم تكن محسوسة قبله، واما ان لا يكون كذلك،