كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣١٣
أمكن تحصيل ذلك الشرط. وأما لو كان غير المأكولية مانعا لما وجب لبس أجزاء الحيوان الخاص أصلا، إذ المهم هو ترك جزء ما لا يؤكل، سواء كان بلبس جزء ما يؤكل أو بلبس شئ لا يكون جزء من الحيوان أصلا أو بترك اللباس رأسا والاكتفاء بمجرد الستر بما يصلح له في الصلاة. وهكذا الامر في مانعية الميتة وشرطية التذكية، فعند لبس القطن ونحوه من النباتات يصدق عليه: انه ترك المانع. ومن هنا يتضح لزوم انحفاظ المقسم في الضدية الكذائية بينهما، وإلا لكان لهما ثالث، لان القطن ليس بمحرم الاكل ولا بمحلله، كما انه ليس بميتة ولا مذكى. ثم انه قد يتخيل: عدم إمكان الجمع بين مانعية ذاك وشرطية هذا في مقام الاثبات والخطاب، وكذا في مقام الثبوت والواقع. أما محذور الجمع في الخطاب والاثبات: فهو أن البعث إلى أحدهما لما كان مساوقا للزجر عن الآخر بعينه لما كان للزجر المستقل عن ذلك الآخر وجه أصلا، لحصول الانزجار بلازجر والترك بلانهي. وتوضيحه: ان وجود المأكولية مستلزم لترك غيرها وانعدام شقيقها الآخر الذي هو غير المأكولية، وبالعكس، لا بنحو التقدم لوجود أحدهما على عدم الآخر بل لحصوله معه بلا احتياج إلى خطاب آخر، وحيث إنه خال عن الفائدة حينئذ فلا مجال له صونا عن اللغوية وكثرة الكلام بلاجدوى ولا تفاوت فيما هو المهم هنا بين الخطاب النفسي والغيري، فالتعبير بالبعث والزجر لسهولة التعقل، وإلا فلابعث ولازجر بالمعنى المصطلح في المبحوث عنه. وفيه: أنه ان كان في خطاب واحد لكان لما قيل وجه من عدم الافتقار إلى الجمع بين الجعلين مع حصول الغرض بأولهما وخلو ثانيهما عن الاثر، وأما إذا كانا في خطابين فلا، وذلك: لانه ليس التعبير بما يفيد أحدهما أسهل من التعبير بالآخر، فما المانع من إلقاء الخطاب تارة لجعل الشرطية واخرى لجعل المانعية؟ حيث