كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢١٨
أو ليس الذكى مما ذكى بالحديد؟ قال: بلى إذا كان مما يؤكل لحمه [١]. حيث ان ظاهرها توقف صحة الصلاة على التذكية، فهي شرط لها، لا ان الميتة مانعة عنها. ومنها: ما رواه عن تحف العقول، عن الصادق عليه السلام (في حديث) قال: وكل ما أنبتت الارض فلا بأس بلبسه والصلاة فيه، وكل شئ يحل لحمه فلا بأس بلبس جلده الذكي منه وصوفه وشعره ووبره، وإن كان الصوف والشعر والريش والوبر من الميتة وغير الميتة ذكيا فلا بأس بلبس ذلك والصلاة فيه [٢]. والمراد من قوله ".... جلده الذكي " يحتمل ان يكون المذكى المصطلح المقابل للميتة، فيدل على اعتبار التذكية شرطا، ولكن المراد من (الذكي) الواقع في الذيل ليس هو المصطلح، بل المراد هو الطاهر، لان الصوف ونحوه لا يكون ذكيا بالمعنى المصطلح - كما مر سابقا - سيما بعد التصريح بالتعميم من الميتة وغير الميتة، فيدل على اعتبار طهارة ذلك كله بلامساس لها بالتذكية المبحوث عنها، إذ الصدر لو خلى وطبعه وإن امكن استفادة ذلك منه، ولكن بشهادة الذيل يناقش فيه. ومنها: ما رواه عن قرب الاسناد، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن لبس السمور والسنجاب والفنك؟ فقال: لا يلبس ولا يصلى فيه إلا أن يكون ذكيا [٣]. لاريب في ظهورها في اعتبار التذكية فتدل على شرطيتها. ونحوها رواية عبد الرحمن بن الحجاج إذ فيها "... قال: ان كان ذكيا فلا بأس به " [٤]. ومنها: ما رواه عن ابن أبي يعفور قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من الخزازين، فقال له الرجل: جعلت فداك ما تقول في الصلاة في
[١] الوسائل باب ٢ من أبواب لباس المصلى ح ٢.
[٢] الوسائل باب ٢ من أبواب لباس المصلى ح ٨.
[٣] الوسائل باب ٤ من أبواب لباس المصلى ح ٦.
[٤] الوسائل باب ٧ من أبواب لباس المصلى ح ١١.