كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٢٨
لما لم يكن لهذا الامر مساس إلى متن الصلاة ذاتا وقيدا وتقييدا، بل هو أجنبي عنها رأسا، فلو اثمت ولم تسترها حال الصلاة مع ان هناك ناظرا بريبة في الاولين أو مطلقا في الاخير، لا تبطل صلاتها، لعدم انحدار النهي نحو الصلاة، حتى لا يكون المبعد مقربا فتبطل، بل منحدر الى شئ خارج عنها، نظير ما لو صلى الرجل مستمعا للغيبة أو ناظرا للمحرم ونحو ذلك، مع ما في البطلان عند اجتماع الامر والنهي من النقاش في الجملة. والحاصل: ان كشف الوجه حينئذ ليس على وزان الصلاة في المغصوب، لاتحاد المحرم مع ما هو جزء لها، بل المحرم هنا أمروراءها بلامساس، عدا المساس الظرفي الذى لااعتداد به أصلا، وهو كون الصلاة مجرد ظرف للمنهى عنه وتفصيله في محله. مسألة ٦ - يجب على المرأة ستر رقبتها حال الصلاة، وكذا تحت ذقنها، حتى المقدار الذى يرى منه عند اختمارها على الاحوط. اما الرقبة: فلاريب في لزوم سترها، لان الخمار وكذا المقنعة ونحوها يسترها على الجرى العادي، وبه أو بها امر في النصوص المارة، فيجب سترها - ومنه استظهر سالفا لزوم ستر الشعر الاصيل المنسدل إلى مؤخر العنق أو أزيد - فالعنق يكون مستورا بالخمار ونحوه لا محالة. ويشعر به أو يدل عليه ما مر نقله من " المستدرك " لان الامر بستر النحر إنما هو لتحفظه بعد الفراغ عن ستر العنق، لعدم احتياج ذلك إلى التصريح. وإنما الكلام في الذقن، وهو على جزئين: أحدهما ما يستره الخمار على