كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٥
فضاء من الارض فليحاذر على عورته، وقال: لايدخل احدكم الحمام الا بمئرز، ونهى ان ينظر الرجل الى عورة اخيه المسلم، وقال: من تأمل عورة اخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك، ونهى المرأة ان تنظر الى عورة المرأة، وقال: من نظر الى عورة اخيه المسلم أو عورة غير اهله متعمدا ادخله الله مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله الا ان يتوب [١]. لان ظاهر الامر بالمحاذرة واتخاذ المئزر عند ارادة الدخول في الحمام هو وجوب الحفظ فيما يكون هناك مظنة النظر، ولولا في الذيل من تشديد الامر وتأكيد مبغوضية النظر لامكن ذهاب الوهم الى كون النهي في قوله: نهى ان ينظر الرجل... الخ تنزيهيا. فالمستفاد منها حرمة النظر ووجوب ملازمه، وهو الحفظ وعدم التمكين منه، لان حرمته تستلزم وجوب الحفظ. وما رواه عن الفقيه قال: سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عزوجل - قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم - فقال: كل ما كان في كتاب الله من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا إلا في هذا الموضوع فانه للحفظ من ان ينظر إليه [٢]. وظاهرها وجوب الحفظ وعدم التمكين باي نحو كان من الستر وغيره. وما رواه عن علي عليه السلام في قوله عزوجل: قل للمؤمنين... الخ معناه لا ينظر احدكم الى فرج اخيه المؤمن أو يمكنه من النظر إلى فرجه، ثم قال: قل للمؤمنات.. الخ أي ممن يلحقهن النظر كما جاء في حفظ الفروج، فالنظر سبب ايقاع الفعل من الزنا وغيره [٣].
[١] الوسائل باب ١ من أبواب أحكام الخلوة ح ٢.
[٢] الوسائل باب ١ من أبواب أحكام الخلوة ح ٣.
[٣] الوسائل باب ١ من أبواب أحكام الخلوة ح ٥.