كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٤٥
على تقييد تلك، فينتج البأس في غير المذكى، ولكن يناقش بان تقييد الاطلاق وان كان دارجا، إلا انه فيما لم يلزم الحمل على النادر - لاستهجانه - والمقام من هذا القبيل، لان فأرة المسك على اقسام: منها ما ينفصم بطبعه من الظبي الحي، ومنها ما يفصم منه بالعلاج والآلة، ومنها ما يؤخذ منه بعد موته بلاتذكية، ومنها ما يؤخذ بعده معها. والثلاثة الاول ميتة، إما لكونها بنفسها ميتة - كما في القسم الثالث - وإما لكونها مبانة من الحي وهي محكومة بحكم الميتة أيضا، فينحصر المذكى في الاخير، ولاريب في ندرته بالنسبة إليها، لان الدارج هو المفصول من الحي، سيما القسم الاول وهو المنفصم منه بطبعه، فلو قيد الاطلاق للزم الحمل على النادر، إلا أن يقال: بان الدارج الشايع هو الاول، وهو غير مندرج تحت ما يدل على كون المبان من الحي ميتة، لظهوره في قطع جزء من الحي، وأما ما يقذفه الحيوان بطبعه فلعله غير مندرج فيه. فحينئذ لا يلزم الحمل على النادر، لان للذكي أيضا أفرادا غير نادرة. مسألة ١٢ - إذا صلى في الميتة جهلا لم تجب الاعادة، نعم: مع الالتفات والشك لا تجوز ولا تجزى. وأما إذا صلى فيها نسيانا، فان كانت ميتة ذى النفس اعاد في الوقت وخارجه، وان كان من ميتة ما لانفس له فلاتجب الاعادة. إن البحث تارة: من حيث القاعدة الاولية والثانوية، واخرى: من حيث النصوص الخاصة الواردة في الباب. وعلى الاول - يبحث تارة: من حيث الميتة، واخرى: من حيث النجاسة. وعلى أي تقدير - تارة: من حيث الشبهة الموضوعية، واخرى: من حيث الشبهة الحكمية. وعلى الثاني أيضا - جهات نشير إليها ذيلا، فتمام الكلام في مقامين: