كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٢١
يغطي ظهر القدمين، مما لم نتحققه، مع ما في المنتهى: من التعارف على عدم استتار القدم بالدرع، كما يأتي. فهذه الوجوه الملتئمة من النص والاعتبار توجب الوثوق بعدم مستورية القدم بالدرع. وأما القسم الثاني من النصوص: فهو ما امر فيه بالالتفاف أو التقنع بالملحفة بنحو تكفيها بالعرض أو الطول عند عدم كفاية العرض نحو ما رواه عن المعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن المرأة تصلي في درع وملحفة ليس عليها ازار ولا مقنعة؟ قال: لا بأس إذا التفت، وإن لم تكن تكفيها عرضا جعلتها طولا [١]. ونحوها ما رواه عن ابن أبي يعفور عنه عليه السلام [٢] حيث انها ظاهرة في عدم جواز الاكتفاء بالدرع لعدم ستره بعضا من الرجل كالقدم ونحوه، فلابد من لبس الملحفة بنحو يستر ذاك البعض أيضا، فحينئذ قد يكون لبسها عرضا كافيا فيه وذلك لكونها طويلة، وقد لا يكون كذلك، بل لابد من لبسها طولا لتكفي، فيستفاد منها أمران: الاول: ان الدرع المتعارف في ذاك العصر لم يكن مستوعبا في ناحية الذيل للقدم أو غيره مثلا. والثاني: لزوم ستر ما لا يستره الدرع كالقدم أيضا، ولذلك لم يكتف بالدرع مع لبس الملحفة عرضا، حيث انه يستر الرأس والبدن إلى قرب القدمين أو اليهما بل حكم بلبسها طولا ليستر ما كان منكشفا بالدرع. ولاريب في ان المراد من الكفاية وعدمها ما هو الملحوظ بنسبة الذيل لا الرأس، لوضوح كفاية الملحفة لستر الرأس بلبسها عرضا البتة. والحاصل: ان المستفاد من هاتين الروايتين عدم كفاية الدرع ولزوم ستر ما لا يستره من ناحية الذيل كالقدم، فحينئذ يعارض ما مر من النصوص الدالة على
[١] و
[٢] الوسائل باب ٢٨ من أبواب لباس المصلى ح ٥ و ٨.