كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٣١
بثوب واحد كما يكتفى به الرجل، على ما مر. وأما قوله عليه السلام " للحرة " فهو تفضل بالميز بينها وبين الامة، وكذا بالميز بين البالغة وغيرها، بلزوم الخمار على الحرة البالغة فقط، لكونه في مقام التحديد، فيؤخذ بمفهومه الدال على عدم لزوم الخمار على الامة مطلقا، ولا على الحرة غير البالغة، فيدل على جواز انكشاف ما كان الخمار ساترا له بالجرى العادي: من الرأس، والشعر، والرقبة. ومنها: ما رواه عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: ليس على الاماء أن يتقنعن في الصلاة، ولا ينبغى للمرأة ان تصلي إلا في ثوبين [١]. لظهورها في نفي وجوب التقنع - أي التستر بالقناع - لانه المراد هنا، لا ما مر في غيره، والفارق هو الشاهد في كل موضع بحسبه، فارتقب. ومنها: ما رواه عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: الامة تغطى رأسها إذا صلت؟ فقال: ليس على الامة قناع. [٢] والتأمل في فقراتها المروية في (باب ٢٢ و ٢٨ من أبواب لباس المصلى) هاد بأن نطاقها حكم الزامي، فتدل هنا على نفي الالزام بالنسبة إلى القناع، فلا يلزم ستر ما كان يستره القناع عادة. إلى غير ذلك من النصوص النافية لما يستر الرأس والرقبة عن الامة حال الصلاة بالخصوص. ومنها: ما رواه عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، انه قال: على الصبى إذا احتلم الصيام وعلى الجارية إذا حاضت الصيام والخمار، إلا أن تكون مملوكة فانه ليس عليها خمار، إلا ان تحب أن تختمر، وعليها الصيام [٣]. إن المستفاد منها ليس هو خصوص الستر الصلاتي، إذ لا تعرض له أصلا، بل المهم هو الستر النفسي المعبر عنه بالنسبة إلى الرأس ونحوه بالخمار، فتدل بالاطلاق
[١] الوسائل باب ٢٨ من أبواب لباس المصلى ح ١٠.
[٢] و
[٣] الوسائل باب ٢٩ من أبواب لباس المصلى ح ١ و ٣.