كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٠٦
تلك الانحاء ومالها من الآثار، وهي على وجوه: الاول: ان تكون تلك الاعيان ملكا للميت بتمامها فيما إذا كان الدين مستوعبا، أو بمقدار الدين فيما لم يكن كذلك، ويلزمه عدم جواز التصرف فيها أصلا - لا للوارث ولا لغيره - إذ لا إرث ولا انتقال أبدا، فما لم يؤد دين ذاك الميت لما انتقل المال عنه إلى وارثه. ولافرق في الاداء بين كونه من ذلك المال أو من غيره، كما لاميز بين تأدية الوارث وغيره، بل ولاميز بين التادية وبين إبراء ذمة الميت بتبرئة من الدائن نفسه. والغرض أنه مادامت ذمته مشغولة بالدين يكون المال ملكا له، ويكون الوارث وغيره من الدائم ونحوه محجورا من التصرف فيه وكذا في نما آته المتصلة أو المنفصلة، لكون الجميع ملكا للميت حدوثا وبقاء. وأورد عليه: بعدم صلوح الميت للمالكية، فكيف يبقى المال على ملكه وهو فاقد للحياة التي تكون مبدء للآثار؟ بل وكيف يحدث النماء في ملكه مع انه بالموت صار معدوما لاخبر عنه ولا به؟ إذ هو ليس بشئ حتى يعتبر له ذلك! واجيب: بأن الملكية ليست مما لا تناله يد الاعتبار نفيا واثباتا، بل هي من الامور الاعتبارية التي زمامها ايجابا وسلبا بيد من له الاعتبار من العقلاء، وكم لها من النظائر الدارجة التي اعتبرت فيها إحدى الامور الاعتبارية! كما يلي: نحو اعتبار الملكية للرضيع الذي لا يقدر على شئ بل هو كل على المرضع، وكذا المجنون، لانه وان كان محجورا ولكنه مالك. ونحو اعتبارها للجهات والعناوين العامة - كالوقف على العلماء والفقراء - إذ ليس المالك هو الشخص العالم حتى ينتقل إلى وارثه ما لم يؤد إليه، بل هو العنوان العام والجهة الفائقة، من دون أن تكون (الجهة) شيئا في الخارج صالحا للتملك حسب ذاك الزعم. ومنه