كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٨٥
أما الثاني: فلقوله عليه السلام " لا بأس بالصلاة فيه " وأما الاول: فحيث ان المرتكز في ذهن السائل هو المنع لاجل كونه ميتا فرده بالتخطئة ببيان ان ذكاته هو الخروج من الماء، فلا محذور فيه من جهة الميتة بلاتعرض لشئ آخر، فلو كان كونه مما لا يؤكل مانعا للزم التنبيه لهذه النكتة وأن الحكم هو المنع ذكي أم لا، فالاكتفاء برد توهم الميتة كاشف عن صيانته عن محذور آخر، مع ما في التصريح المصدر به الجواب غنى وكفاية. فيدل على جواز الصلاة في ذاك الحيوان - أي في جميع اجزاءه من الجلد والوبر وغيرهما - بالاطلاق، مع ما للجلد من الخصوصية الموجبة للسؤال، وهو احتمال الميتة، إذ لو كان مصب الغرض هو الوبر لما كان الموت مانعا، إذ يجوز استعمال وبر الميتة في الصلاة وغيرها، فالاصيل في السؤال هو الجلد ونحوه من الاجزاء التي تحلها الميتة. فهي تامة المتن من حيث الجواز في الجلد فضلا عن الوبر، انما الكلام بعد في السند. ومنها: ما رواه عن سعد بن سعد، عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن جلود الخز؟ فقال: هو ذا نحن نلبس، فقلت: ذاك الوبر جعلت فداك، قال: إذا حل وبره حل جلده
[١]. لا اشكال في السند، وأما المتن: فقد قيل، إن (هو ذا) في كلامه عليه السلام بفتح الهاء وسكون الواو كلمة مفردة تستعمل للتحقيق والاستمرار - وأيده في الجواهر - فالمعنى حينئذ: انه عليه السلام أخبر باستمرار لبسه، فيكون كالصريح في الشمول لحال الصلاة، وإلا لنقل عنهم عليهم السلام النزع حالها. ولكن الذي يقوى في النظر، هو كونها مركبة من الضمير والاشارة، فهي جملة مفيدة فائدة الجواب فالمعنى: ان الخز هو هذا، مشيرا إلى ما لبسه خارجا، حيث إن ضمير التذكير
[٢] الوسائل باب ١٠ من أبواب لباس المصلى ح ١٤.