كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٦٤
وظاهرها المنع عن الشعر الملقى، فيستفاد منه المنع عن الملبوس بالاولوية، بل الجواب بنفسه شامل له أيضا، وأما المحمول فهو خارج عن شمولها له. ومنها: ما رواه عن الحسن بن علي الوشا قال: كان أبو عبد الله عليه السلام يكره الصلاة في وبر كل شئ لا يؤكل لحمه [١]. والمراد من الكراهة إن كان معناها المصطلح في الفقه المقابل للحرمة، فتدل على الجواز في وبر مالا يؤكل لحمه، فتعارض مادل على المنع عنه كغيره من، أجزاءه، وأما ان كان المراد منها ما هو الجامع الملائم للحرمة أو خصوص الحرمة بقرينة غيره من نصوص الباب، فلا تعارض. وعلى أي تقدير: لا اندراج للمحمول الذي يكون مع المصلي، ولا تصدق (الصلاة فيه). ومنها: ما رواه عن وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام قال: يا علي لا تصل في جلد مالا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه [٢]. ودلالتها على المنع من الصلاة في جلد مالا يؤكل لحمه واضحة، نظير غيرها من النصوص السابقة. وقصورها عن شمول المحمول أيضا نحوها. ومنها: ما رواه عن العلل... عن محمد بن اسماعيل باسناده يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تجوز الصلاة في شعر ووبر مالا يؤكل لحمه، لان أكثرها مسوخ [٣]. لا إشكال في تمامية دلالتها على المنع لو لا الذيل، وأما هو فان اريد منه التعليل فيلزم دوران الحكم مدار المسخ وجودا وعدما بلا دخالة لعنوان (محرم الاكل) أصلا، لان العلة معممة من جهة ومخصصة من اخرى، فعند اناطة الحكم بالمسخ يلزم انحصاره به منعا وجوازا، وهو كا ترى. وان اريد منه بيان الحكم لا العلة فهو غير مناسب في خصوص المقام، لان بيان النكتة والجهة الحكمية
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل باب ٢ من أبواب لباس المصلى ح ٥ و ٦ و ٧.