كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٣٩
تصرفا زائدا فيترك ذلك الزائد ويصلى بما امكن من غير استلزام. وأما المضطر الى الصلاة في المكان المغصوب فلا اشكال في صحة صلاته. قد مر البحث عن كيفية صلاة المحبوس في المكان المغصوب (عند البحث عن اللباس المغصوب بتناسب) وتعرضنا هناك ما نقله (في الجواهر) عن بعض متفقهة عصره: من لزوم الاقتصار على الكيفية التي كان عليها أول الدخول إن قائما فقائم وإن جالسا فجالس، بل لا يجوز له الانتقال إلى حالة اخرى في غير الصلاة أيضا. ثم زيفه: بأنه لم يتفطن أنه عامل هذا المظلوم المحبوس قهرا بأشد ما عامله الظالم بل حبسه حبسا ما حبسه أحد لاحد، اللهم إلا أن يكون في يوم القيامة مثله، انتهى. والاقوى: هو جواز الاتيان بصلاة المختار، إذ لا يعد تصرفا زائدا - كما أفاده الماتن - ثم على تسليم عده تصرفا زائدا، فالحكم بالانتقال إلى صلاة العاجز: من الايماء بدلا عن الركوع والسجود مثلا، لابد وأن يكون بلحاظ ما هو أهم مصلحة من التكليف الاولي، وإثباته في أمثال المقام عسير جدا، لان الركوع والسجود ونحوهما وإن كان له بدل، ولكن يختص الانتقال إلى البدل في صورة العجز وما بحكمها، فحينئذ لابد من إحراز رجحان ترك الغصب على ما هو المطلوب الاولي من الركوع ونحوه حتى يحكم بالانتقال إلى البدل، فتبصر. وأما الاضطرار إلى الصلاة: فالمراد منه كون الضرورة بنفسها منحدرة نحو متن الصلاة، لا بأن تنحدر إلى الكون في المغصوب حبسا أولا وبالذات وإلى الصلاة فيه ثانيا وبالعرض - كما مر حكمها - وما يكون الاضطرار متوجها إلى نفس