كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٤٨٥
قال: سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي على الرف المعلق بين نخلتين؟ فقال: إن كان مستويا يقدر على الصلاة فيه فلا بأس - الحديث [١]. (لا نقاش في السند بعد نقله بطريق " الشيخ " وإلا كان له مجال) إذ احتمال دخالة الارض لانها المقر المعهود قد أوجب السؤال من صلوح الصلاة في الرف الكذائي. والمراد من الجواب هو التجويز عند القدرة على اتيان ما يعتبر في الصلاة، من دون أن يكون بصدد بيان الصغرى. وليس المراد من الاستواء هو الاستقرار - كما لا يخفى - والحاصل: أنه لتجويز الصلاة الجامعة للاجزاء والشرائط في الرف ولطرد خصوصية الارض، من دون دلالتها على اعتبار القرار فيها. والغرض: هو الاشارة إلى أن احتمال دخالة الارض قد أوجب السؤال. ونحوها ما رواه عن ابراهيم بن أبي محمود، أنه قال لرضا عليه السلام: الرجل يصلي على السرير من ساج ويسجد على الساج؟ قال: نعم [٢]. وما رواه عن محمد بن ابراهيم الحصيني، قال: سألته عن الرجل يصلي على السرير وهو يقدر على الارض؟ فكتب: لا بأس صل فيه [٣]. ولما كان السرير دارجا في تلك المناطق الحارة صونا عن حرارة الارض، وكان ذلك موردا للابتلاء كثيرا، مع احتمال دخالة الارض - حسب ما مر - سئل عن جواز الصلاة عليه، فقيل: نعم، لبيان التساوي في أصل الجواز، حيث إنه رخص إتيانها على السرير مع القدرة على الارض، وسيتضح هذا المعنى من نصوص السفينة - كما يلي - فارتقب. ثم إنه قد اختلف الاصحاب في جواز إتيان الصلاة في السفينة - مع استلزام ذلك فوات غير واحد من الاجزاء والشرائط - اختيارا وعدمه.
[١] الوسائل باب ٣٥ من أبواب مكان المصلى ح ١.
[٢] و
[٣] الوسائل باب ٣٦ من أبواب مكان المصلى ح ١ و ٢.