كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٤٦
بل فقده - إذ لا يعمل من الذهب الخالص بلا امتزاج غيره معه لباس، اللهم إلا في مثل الدرع والبيضة. نعم: لا يكون الممزوج بعزيز فلا اختصاص بالخالص، ولكن لابد من صدق الصلاة فيه، إذ الممتزج على اقسام: منها: ما يتولد من المزج عنوان ثالث لا ينطبق عليه أحد المزيجين، نظير تولد الحيوان الثالث من الحيوانين لا يصدق عليه اسم أحد منهما. ومنها: ما يصدق عليه الذهب فقط، لغلبته وكثرته. ومنها: ما يصدق عليه المزيج الآخر فقط، لذلك. ومنها: ما يصدق عليه كلا العنوانين. فعلى الاول والثالث: لاسند للبطلان إذ لاتصدق الصلاة في الذهب، دون الثاني والرابع لصدقها فيه. وحيث إنه ليس في الباب ما يشهد للتعميم الشامل لمثل التلطخ ونحوه، كما في غير المأكول، لشهادة قوله " الروث والبول... الخ " في موثق " ابن بكير " على ذلك، فلابد من الاقتصار على ما يصدق هناك الظرفية الحقيقية. ومن هنا يتضح حكم الملحم - أي الثوب الذي لحمته الذهب - من دوران البطلان مدار صدق الصلاة فيه. وأما سر اختصاصه بالذكر دون ما كان سداه ذهبا، فلعله لان اللحمة هي الخيوط الواقعة عرضا فوق الخيوط الواقعة طولا المسماة بالسدي حفظا للزينة المناسبة للظهور، وعند جعله سدى يصير مخفيا باللحمة فلا يحصل الغرض النوعي وهى الزينة. كما أن من المحتمل أن السر هو رد ما أفتى به بعض الاصحاب تصريحا بجواز الملحم. وأما المذهب: فقد يكون بنحو التمويه الذي لا يبقى من الجرم والعين إلا الاثر من اللون، وقد يكون بنحو الطلي المصحوب للجرم والعين، فعلى