كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٢٥
وأما على الثاني: فيجب الاحتياط بستر ما يطمئن معه بالفراغ، إذ المفروض ان المفهوم المنحدر نحوه الحكم بين بلا خفاء، فالاشتغال به يقيني، فيستلزم البراءة القطعية التي لا تحصل إلا بستر شئ من الاطراف، حتى يقطع بالامتثال. وأما على الثالث: فلاتحتم للاحتياط وان كان حسنا، إذ المفروض عدم اتضاح التكليف بشعاعه وحده، فيقتصر في مرتبة ثبوته على الاقل المتيقن، ويتلوه جواز الاقتصار على الاقل أيضا في مرتبة السقوط والامتثال. فتبين من ذلك كله: ان وجوب ستر الاطراف مقدمة في ماذا ولماذا. مسألة ٤ - لا يجب على المرأة حال الصلاة ستر ما في باطن الفم من الاسنان واللسان، ولا على الوجه من الزينة، كالكحل والحمرة والسواد والحلى، ولا الشعر الموصول بشعرها والقرامل وغير ذلك، وان قلنا بوجوب سترها عن الناظر. لعلك كنت مقروع السمع سالفا بانه لا تلازم بين وجوب الستر عن الناظر وبين الستر للصلاة، لما بينهما من البون دليلا وموردا، فعليه لا يمكن الاتكاء هنا على الحكم الثابت هناك، فحينئذ نقول: ان تنقيح ما في المتن على ذمة جهتين: احديهما ما يرجع إلى الوجه، والاخرى ما يرجع إلى الرأس. اما الجهه الاولى: فمما يدل على عدم وجوب ستر باطن الفم وكذا ما في ظاهر الوجه من الزينة، امور: الاول: الاجماع على استثناء الوجه، فيؤخذ باطلاق معقده، فالظاهر